تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

120

منتقى الأصول

سرهم ) في أن العلم الاجمالي بالتكليف هل يوجب تنجزه أولا ؟ . والأقوال متعددة : منها : انه علة تامة لتنجيز التكليف كالعلم التفصيلي . ومنها : انه مقتض للتنجيز بحيث يؤثر فيه لو لم يمنع مانع من تأثيره . وهو رأي صاحب الكفاية في هذا المقام ( 1 ) اما في مبحث الاشتغال ، فقد توهم عبارته خلاف ذلك وسيأتي دفع التوهم إن شاء الله تعالى . والذي ذهب إليه صاحب الكفاية يبتني على مقدمات ثلاث : الأولى : ان العلم لا يكون منجزا الا إذا تعلق بحكم فعلي تام الفعلية من جميع الجهات - كما مرت الإشارة إلى ذلك فيما تقدم - . الثانية : ان الجمع بين الأحكام الواقعية والظاهرية انما هو بالالتزام بان الحكم الواقعي فعلي لكن لا من جميع الجهات الذي عبر عنه بأنه لو علم به لصار فعليا وتنجز ( 2 ) ، وهو راجع إلى اخذ العلم في موضوع الفعلية ، وقد نبه على عدم ورود الاشكال عليه بان العلم إذا اخذ موضوعا لم ينفع قيام الامارة في صيرورة الحكم الواقعي فعليا لعدم قيام الامارة مقام القطع الموضوعي بنظره - نبه على عدم ورود هذا الاشكال - بان قيد الموضوع ليس هو العلم وانما المانع من الفعلية هو الامارة أو الأصل على الخلاف ، فإذا لم تقم الامارة فقد ارتفع المانع فتحقق الفعلية ، وسيأتي إن شاء الله تعالى توضيح مرام الكفاية والنظر فيه نفيا واثباتا . وعلى كل ، فالمقصود من هذه المقدمة هو بيان : انه مع وجود الأصل أو الامارة على خلاف الواقع لا يكون الواقع فعليا من جميع الجهات وانما يكون فعليا على تقدير - بتعبير - أو فعليا من جهة دون جهة - بتعبير آخر - .

--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 272 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 278 طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .